محمد بن زكريا الرازي
219
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
التاسع : ما الفرق بين تعسر البول لحدته وبين تعسره للحصاة في المثانة ؟ الجواب : اتفقا كاتفاق الأولين ، وافترقا بالسبب والدليل . اما في السبب فقد علم ، واما في الدليل فهو ان التابع لحدة البول يتبعه أعراض موجب الحدة كالحمى الحادة ، وغلبته الخلط الصفراوي الحاد ، ويتقدمه « 1 » انصباغ البول وحرافة رائحته ، وتعسر البول مع شعور حدته ولذعه عن إرادة إطلاقه للخروج ، واما تعسره للحصاة ، فيعلم « 2 » مما تقدم في دلائل الحصاة . العاشر : ما الفرق بين احتباس البول لسدة في مجاري البول العالية « 3 » على المثانة ، وبين الحادث للسدة في مجاريه السافلة ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وفي السبب ، وهو السدة وافترقا بمكانه ، وقد علم ، وبالدليل وهو ان الحادث لسدة المجاري العالية ، تفرغ منه المثانة ، فلا يصل إليها ، وتخلو المثانة كذلك عن الثقل والتمدد ، ولا كذلك في سدة المجاري السافلة فان المثانة توجد مملوءة ، ويحس مع ذلك بالثقل والتمدد في مكانها .
--> ( 1 ) في ط : ويتبعه . ( 2 ) في ب : ويعلم . ( 3 ) في ط : الغابة .